حل مشاکل العالم یحتاج الی التعاون و التشاور بین العلماء و الحکومات/أفول هیمنة الغرب یعنی إنهاء عصر انحصار الثراء و فرصة تاریخیة لتأسیس البنی العالمیة الجدیدة/من الضروری العزم الدولی لمواجهة جذور العنف و التطرف

شدد الرئیس روحانی ان حل مشاکل العالم یحتاج الی التعاون و التشاور بین العلماء و الحکومات و قال:"أفول هیمنة الغرب یعنی إنهاء عصر انحصار الثراء و فرصة تاریخیة لتأسیس البنی العالمیة الجدیدة".

الثلاثاء ٢٨ مارس ٢٠١٧ - ٠١:٠٠

و أوضح الرئیس روحانی صباح الثلاثاء أمام أساتذة و طلاب جامعة موسکو الحکومیة ان الانسان فی العالم الیوم یحتاج الی الاعتدال أکثر من أی وقت مضی مؤکدا علی ضرورة العزم الدولی لمواجهة جذور العنف و التطرف.

و جاء فی کلمة رئیس الجمهوریة أمام هذه الحفلة:

بسم الله الرحمن الرحیم

أفرح کثیرا بسبب حضوری الیوم فی جامعتکم متزامنا مع الأیام التی یحتفل بها الایرانیون و معظم دول المنطقة بعید النوروز بدایة فصل الربیع و یفکّرون فی ربیع الطبیة بربیع الأرواح و الأنفس. لان عید النوروز صفحة جدیدة فی الطبیعة و ملهم المعانی السامیة. عید النوروز یعنی ان العالم لیس باقیا فی الماضی بل یتحوّل دائما و یتغیر کثیرا.

السیدات و السادة

ان مسؤولیات العلماء و الأکادیمیین فی العصر الراهن أکثر صعوبة بالمقارنة الی أیة عصور أخری و حل مشاکل العالم یحتاج الی التعاون و التشاور بین العلماء و الحکومات و ان تسویة المعضلات و الأزمات القائمة تحتاج الی الجهود العامة و الشراکة المستمرة من قِبَل الشعوب.

ان أفول هیمنة الغرب یعنی إنهاء عصر انحصار الثراء و فرصة تاریخیة لتأسیس البنی العالمیة الجدیدة علی أساس القیم الانسانیة المشترکة کالسلام و العدل و المساواة و الحریة و الاعتدال و مداراة الناس و احترام الثقافات و حقوق الشعوب و التجنب عن الصراع و الاشتباﻙ و العنف لکی یتحول العالم الی مکان أکثر أمنا و آمانا لجمیع الشعوب.

منذ بدایة مهامی کرئیس الجمهوریة الایرانی، دعوت العالم الی مکافحة ظاهرتی العنف و التطرف فی اطار قرار بعنوان عالم خالٍ من العنف و التطرف الذی تمت المصادقة علیه فی الجمعیة العامة للأمم المتحدة بأغلبیة الأصوات و الیوم، تمضی أربعة أعوام من هذا الزمن و من الضروری العزم الدولی لمواجهة جذور العنف و التطرف.

السیدات و السادة

من المؤسف نشهد الیوم تنامی التطرف العنیف فی العالم و بعض الظاهرات کإسلام فوبیا و العنصریة و الأفکار التکفیریة رغم بعض الإختلافات، تواجه وحدة الشعوب بشکل منسّق و تدعم العنف و التطرف.

فی مثل هذا العالم الملیئ بالمخاطر، یحتاج أبناء البشر الی منهج الاعتدال أکثر من أی وقت مضی و ان العالم الیوم یحتاج الی العدل و یعثر علی حل للحفاظ علی کرامة البشر و تعزیز المعنویات و الالتزام بالدیانة فی حیاة البشر.

حل إنهاء هذه الأوضاع المؤسفة یتمثل فی الحلم و الصبر فی الخطوة الأولی و فی الخطوة الثانیة، یتمثل فی احترام مصالح کافة البلدان. یجب ان یکون هدفنا الحصول علی الحلول المستدامة من أجل تعزیز الدموقراطیة و تحسین کیفیة أعمال الحکومات و حل الخلافات بشکل سلمی و المحاولة للتفاهم علی أساس الأمن الإقلیمی لاستقرار البلدان.

من حسن الحظ بدأت حکوماتنا شراکة مؤثرة للتغلب علی أزمة الاغتیال و القضاء علی الارهابیین فی سوریا و نجحت فی إخراجهم من المناطق الحساسة. حان وقت لکی نوفر أرضیات لإعادة اللاجئین الی أوطانهم و لکن تبقی الحرب علی الارهاب و التطرف و ان جهودنا لإنهاء هذا الموضوع تستلزم مضیّ الزمن و الاهتمام التنسیق الأکثر.

السیدات و السادة

نأمل بناء عالم یعیش فیه الجمیع الی جانب بعضهم البعض و ان البشریة تکره فرض الإرادات و الإساءة و العنف و التطرف. تعالوا الی تحویل فرض الإرادات الی الصبر و الحلم و الإساءة و سوء السلوك الی التکریم الإحترام و العنف و التطرف الی المحبة و المداراة.

أشکرکم لحسن متابعتکم آملا لکم و لجامعة موسکو الحکومیة أفضل الخیرات.

الخبر: 98416