کلمة الرئيس روحاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

ألقي الرئيس روحاني کلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وتطرّق خلالها الي ظروف المنطقة والعالم والنظام الدولي الراهن وقدّم مقترحات الجمهورية الاسلامية الايرانية للخروج من هذه الأوضاع.

الخبر: 71619 -

الأربعاء ٢٥ سبتمبر ٢٠١٣ - ٠٨:٤٧

وجاء في هذا الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام علي سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين
سيادة الرئيس والأمين العام المحترم
أيها السادة والسيّدات
ان عالمنا عالم مليء بالخوف والأمل، خوف الحرب والمناسبات العدائية ومواجهة الهويّات الدينية والطائفية والوطنية وقلق متزايد لتطوير العنف والتطرّف والفقر والحرمان والتمييز وإهدار المصادر الحيوية والقضاء عليها وعدم الإهتمام بکرامة الإنسان وحقوقه.
وفي المقابل، هناﻙ آمال جديدة: أمل الترحيب الجماهيري بالسلام والإستقرار واستنکار الحرب والإقتتال والعنف وترجيح نهج الحوار والإعتدال ولا الصراع والتطرّف.
يُشاهد العنف في غرب أسيا وشمال أفريقيا أکثر بکثير من بقاع العالم الأخري. التدخل العسکري في أفغانستان والحرب المفروضة علي ايران من جانب نظام صدام حسين واحتلال الکويت والتدخل العسکري ضد العراق وقمع الشعب الفلسطيني واغتيال الشخصيات السياسية وأبناء الشعب الايراني العزّل والتفخيخ في دول المنطقة کالعراق وأفغانستان ولبنان نماذج من العنف وتطويره طيلة العقود الثلاثة الماضية.
ما يجري في فلسطين اليوم ضد الشعب الفلسطيني المقهور، ليس إلا عنفا مبرمجا. أراضي فلسطين تحت الإحتلال ويتم انتهاﻙ حقوق الفلسسطينيين بصورة کارثية. والکارثة الانسانية في سوريا نموذج مؤلم آخرلتوسيع نطاق العنف والتشدّد في منطقتنا. منذ بداية الأزمة السورية، بعض اللاعبين في المنطقة والعالم بذلوا جهودهم في عسکرة هذه الأزمة بتسليح الجماعات المتطرّفة والمساعدة الإستخبارية وأکدنا ان الأزمة السورية لاتحلّ عبر الإجراءات العسکرية.
ان الإرهاب وقتل الأفراد العزّل ذروة التطرّف والعنف. ان الإرهاب مشکلة أوسع من الحدود وان العنف والتطرّف الذي يُجري بذريعة مکافحة الإرهاب بما فيه استخدام طائرات بدون طيّار مدان أيضا.
هنا نتحدّث عن علماء ايران النوويين واغتيالهم بيد المجرمين. لماذا اغتتلوا وبأي ذنب قتلوا؟ والسؤال الذي لابد ان نطرحه عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي هو: هل يُشجب الذين خطّطوا هذه الإغتيالات وقاموا بتنفيذها؟
اختار الشعب الايراني منهج الأمل والتدبير والإعتدال في حراﻙ ناجم عن اليقظة والوعي. ان ترکيب الأمل والتدبير والإعتدال في السياسة الخارجية يعني ان الجمهورية الاسلامية الايرانية کقوّة إقليمية تستعد للتعاون الثنائي والشامل مع اللاعبين الآخرين من أجل إرساء السلام والإستقرار في المنطقة. نحن ندافع عن السلام الناجم عن الدموقراطية وصناديق الإقتراع في کل أنحاء العالم بما فيها سوريا والبحرين ودول المنطقة الأخري.
ان البرنامج النووي الايراني والبرامج النووية للدول الأخري يجب ان تکون سلمية وأعلن بصراحة ان الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل ليست لهما أية مکانة في الإستراتيجية الدفاعية الايرانية وتعارض معتقداتنا الدينية وتعاليمنا الأخلاقية.
والهدف الثاني قبول حقّ تخصيب اليورانيوم والحقوق النووية الأخري في داخل الأراضي الايرانية وهذا هو الطريق الوحيد لتحقيق الهدف الأول.
تستعد الجمهورية الاسلامية الايرانية إجراء المفاوضات بدون تأخّر بشأن البرنامج النووي من أجل نباء الثقة المتبادلة وتصرّ علي حقوقها وضرورة الإحترام والتعاون الدولي في تأمين هذه الحقوق.
رغم کافة المشاکل أنا متفائل للمستقبل ودون أدني شك ان المستقبل زاهر بتکاتف دولي ضد الإرهاب والتطرّف وسيزهر الإعتدال مستقبل العالم. ان أملي علاوة علي التجارب الشخصية والوطنية، ناجم عن المعتقد المشترﻙ لکافة الأديان السماوية ان نهاية العالم جيّدة ومزدهرة " ولَقَد کتبنا في الزَبورِ مِن بَعدِ الذکرِ أنّ الأرضَ يَرثُها عبادي الصالِحونَ".
سيادة الرئيس
أشکرکم

الخبر: 71619

- الرحلات الخارجیّة

- رئیس‌جمهوری