رئیس الجمهوریة فی کلمته أمام قمة منظمة التفاعل و تدابیر بناء الثقة في أسیا (سیکا):

السیاسة الخارجیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تتمثل فی الشراکة و سیاسة الربح لجمیع الأطراف/تستعد ایران کلاعب أساسی فی المنطقة للمصادقة علی الحلول السیاسیة و الأمنیة ذات تعددیة الأطراف/أوضاع فلسطین و العراق و سوریا و أفغانستان و الیمن نماذج من تداعیات السیاسة الأمیرکیة/أعلن عن جهوزیة ایران للمشارکة فی تنفیذ المشاریع التنمویة للدول الأعضاء لقمة سیکا

شدد رئیس الجمهوریة فی کلمته أمام قمة منظمة التفاعل و تدابیر بناء الثقة في أسیا (سیکا) ان التوصل الی السلام و الاستقرار و الأمن بشکل مقبول فی العالم الیوم یحتاج الی تطویر الشراکة و الحوار بین دول المنطقة بهدف تقویة التفاهم قائلا:"السیاسة الخارجیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تتمثل فی الشراکة و سیاسة الربح لجمیع الأطراف".

الخبر: 110057 -

السبت ١٥ يونيو ٢٠١٩ - ١١:١١

و أوضح حجة الاسلام و المسلمین الدکتور حسن روحانی فی کلمته أمام قمة منظمة التفاعل و تدابیر بناء الثقة في أسیا (سیکا) بالعاصمة الطاجیکستانیة دوشنبة:"علی هذا الأساس تری الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة التعاون مع دول المنطقة و استخدام الأسالیب و الآلیات للحوار و المباحثات ذات تعددیة الأطراف فی اطار قمة سیکا مفیدة للغایة".

و جاء فی کلمة رئیس الجمهوریة:

بسم الله الرحمن الرحیم

سیادة الرئیس

أصحاب الفخامة

السیدات و السادة

 فی البدایة أود أن أشکر حکومة طاجیکستان و السید رحمن رئیس الجمهوریة المحترم لحسن استضافة قمة سیکا و الحکومة الصینیة التی تولت رئاسة الدورة السابقة لهذه القمة و أثق بان قمة منظمة التفاعل و تدابیر بناء الثقة في أسیا کما فی السابق تتجه نحو تحقیق الأهداف و تؤثر علی احلال السلام و الاستقرار علی الصعیدین الاقلیمی و العالمی.

لاریب ان انعقاد قمة سیکا فی دوشنبة نظرا الی الظروف الاقلیمیة الراهنة و تواجد عدد غیر قلیل من المواضیع و القضایا ذات الأهمیة و الفرص و التحدیات و التهدیدات المشترکة فرصة سعیدة للتشاور و التعاون و الآن لدی قارة أسیا بصفتها ذات الحضارات الکبیرة و المکاسب العظیمة المؤثرة فی العقلانیة و التعامل علی المستوی الانسانی، مسؤولیة کبیرة.

ان الممتلکات التی نتمتع بها تکفینا لبناء عالم عارٍ من التمییز و الارهاب و الأنانیة و القسر و اللاعدالة و لاشك ان المنتدی الحاضر بامکانه ان یکون مُلهما و مؤثرا فی ظل تدابیر القادة و درایة الشعوب فی استخدام هذا التراث القدیم الثمین لقارة أسیا بل العالم کله.

المشارکین الأعزاء

تتابع الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة القیم التی شاهدتم خلال العقود العشر الماضیة فی سیاستنا الخارجیة باستخدام هذا التراث الثمین القیم و منها مکافحة نهج الارهاب و التطرف الذی قدّم صورة خشنة و غیر صحیحة عن الدین الحنیف و أیضا اغاثة الناس العزل الذین عانوا من الحرب و الکوارث الناجمة عنها و مکافحة الأحادیة و فکرة القسر و فرض الآراء علی الآخرین عبر استخدام القوة و معارضة صریحة و شفافة لأی نوع من أنواع أسلحة الدمار الشامل من النوویة الی الکیمیائیة و التعامل البناء مع کافة الدول التی تعتقد بهذه القیم و المبادئ.

علی هذا الأساس، أعلنت ایران کلاعب أساسی فی المنطقة استعدادها مرارا للمصادقة علی الحلول السیاسیة و الأمنیة ذات تعددیة الأطراف لضمان السلام و الأمن الشامل و لها جهوزیة للتعامل و تبادل الآراء مع الدول الأعضاء لمنظمة سیکا من أجل العثور علی الحلول لمواجهة الأزمات و التهدیدات الراهنة.

السیدات و السادة

ان التدخلات الأجنبیة لبعض القوی الکبری فی شؤون بلدان الشرق الأوسط الداخلیة و السیاسات القسریة و الأحادیة و الارهاب و التطرف و نقض العهود و التجنب عن تنفیذ القانون فیما یتعلق بالسلام و الأمن الأممی و منه الاتفاق النووی الایرانی الهام، کلها أسباب تدهور الأوضاع و تحویل منطقتنا الی أکثر مناطق العالم أزمة و تأججا و بشأن الاتفاق النووی المبرم، لابد ان أذکر ان الوکالة الدولیة للطاقة الذریة أکدت مرارا تنفیذ التعهدات من جانب ایران بشکل کامل و من البدیهی ان ایران لاتقدر ان تبقی ملتزمة بتعهداتها بشکل أحادی و علی البلدان الأخری ان تلعب دورها فی الحفاظ علی هذا الاتفاق الهام.

نتعرف جمیعا علی دور سیاسات الادارة الأمیرکیة الراهنة فی تدهور الأوضاع لدول المنطقة. أوضاع فلسطین و العراق و سوریا و أفغانستان و الیمن نماذج من تداعیات السیاسة الأمیرکیة.

قاومت الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة کسدّ منیع أمام الارهاب التکفیری فی سوریا و العراق و حالت دون توغل الارهاب الی مناطق العالم الأخری و ساهمت مساهمة جدیرة فی احلال الأمن و الاستقرار فی المنطقة و العالم و منذ بدایة الهجوم الأجنبی علی الیمن، قدمنا مقترحا للحوار الیمنی- الیمنی و وقف العملیة العسکریة للقوات الأجنبیة فی الأراضی الیمنیة و نری ان المماطلة فی تنفیذ هذا المشروع تسبب تزاید الخسائر المالیة و الانسانیة فی الیمن.

الزملاء الأعزاء

فی الختام أؤکد علی هذا الأمر ان دولة ما لاتستطیع ان تواجه المخاطر و التحدیات و استخدام الفرص المتاحة وحیدة نظرا الی الظروف العالمیة القائمة و الحصول علی السلام و الاستقرار و التنمیة و التقدم یحتاج الی تعزیز التعاون و الحوار و المباحثات الاقلیمیة بهدف تعزیز التفاهم. السیاسة الخارجیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تتمثل فی الشراکة و تضافر الجهود و التعاون و سبل العثور علی المصالح المشترکة و سیاسة الربح لجمیع الأطراف. علی هذا الأساس تری الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة التعاون مع دول المنطقة و استخدام الأسالیب و الآلیات للحوار و المباحثات ذات تعددیة الأطراف فی اطار قمة سیکا مفیدة للغایة.

أشکرکم لحسن الاستماع و کرم الإصغاء

الخبر: 110057

- الرحلات الخارجیّة

- آخرین اخبار